المقدمة
يشهد العالم المعاصر تحولات متسارعة وعميقة تطال جوهر العلاقات التنظيمية، وتُعيد رسم ملامح الاتصال داخل المؤسسات وخارجها. ففي ظل الثورة الرقمية الرابعة، وتصاعد الوعي الكوني بضرورة التنمية المستدامة، لم يعد الاتصال التنظيمي مجرد أداة إدارية لنقل المعلومات، بل غدا ركيزة استراتيجية تحتل مكانة محورية في بناء المؤسسات المستدامة.
يجمع الباحثون على أن المؤسسات التي تعتمد استراتيجيات اتصالية شفافة ومتكاملة، وتُدرج قيم الاستدامة في خطابها المؤسسي، هي الأكثر قدرة على البقاء والتأثير في بيئات الأعمال المتقلبة (Cheney et al., 2011).
«كيف يمكن توظيف الاتصال التنظيمي أداةً فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة؟ وما الاتجاهات الناشئة التي تُشكّل مستقبل هذه العلاقة؟»